علي بن أبي الفتح الإربلي
10
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
السهمي يُحَرِّضان النّاسَ على طلب الدين بزعمهما « 1 » ، وإنّي والله لم أخالف رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلّمقطّ ، ولم أعصِه في أمر قطُّ ، أقِيهِ بنفسي في المواطن الّتي تنكُص « 2 » فيها الأبطال ، وتُرعَد منها الفرائص بقوّة أكرمني الله بها ، فله الحمد ، ولقد قبض النبيّصلى الله عليه وآله وسلّم وأنّ رأسه لفي حجري ، ولقد وُلّيت غسله بيدَيّ ، تُقلِّبه الملائكة المقرّبون معي ، وأيم اللهِ ما اختلفت أمّة بعد نبيّها إلّا ظهر باطلها على حقّها ، إلّا ما شاء الله » « 3 » . وعن سعيد بن المسيّب قال : سمعت رجلًا يسأل ابن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له ابن عبّاس : إنّ عليّاً صلّى القبلتين ، وبايع البيعتين ، ولميَعبُد صنماً ولا وثناً « 4 » ، ولم يُضرَب على رأسه بزُلَم ولا قِدح « 5 » ، وُلِد على الفطرة ، ولميشرك
--> ( 1 ) في أمالي المفيد : « طلب دم ابن عمّهما » . ( 2 ) خ ، ن : « ينكص » . ( 3 ) أمالي الطوسي : م 1 ح 13 . ورواه المفيد في أماليه : م 27 ح 5 ، ونصر بن مزاحم في « وقعة صفّين » : ص 223 - 225 ، وعنه ابن أبي الحديد في شرح الخطبة 65 من نهج البلاغة : 5 / 181 - 182 . وصدر الحديث رواه الحرّاني في الحديث 17 ممّا روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قصار الحكم والمواعظ من تحف العقول : ص 203 . عُوا : أي احفظوا كلامي ، والمفرد : « عَه » بهاء السكت . « مُحق » : هلك . « مرق » : خرج من الدين بضلالة أو بدعة . وفي الصحاح : النُكوص : الإحجام عن الشيء ، يقال : نَكَصَ على عقِبه ينكُصُ ، ويَنكِص : أي رجع . والفريصة : اللحمة بين الجنب والكِتف الّتي لا تزال ترعد من الدابّة ، وجمعها فريص وفرائص . ( 4 ) الفرق بين الوثن والصنم : أنّ الوثن كلّ ما له جُثّة معمول من جواهر الأرض ، أو من الحجر والحجارة وغيرها ، كصورة الانسان . والصنم : الصورة بلاجثة ، وهذا الفرق للشيخ أبيمنصور ، وابن عرفة عكس القصّة ، ومنهم من لميفرق بينهما . ( الكفعمي ) . ( 5 ) في ك ، وهامش سائر النسخ : [ الزلم - بفتح الزاء وضمّها - : ] جمعهاالأزلام ، وهي السهام الّتي كان يستقسم [ ويتفاءل ] بها [ في ] الجاهلية . والقِدح واحد قِداح : الميسر ، ويجمع على أقداح وأقاديح . .